الشيخ محمد أمين زين الدين
32
كلمة التقوى
[ المسألة 74 : ] يشترط في صحة عقد النكاح أن يعين فيه الرجل والمرأة اللذين يقع لهما العقد ، بحيث يتميز الرجل المعقود له عن غيره من الرجال ، وتتميز المرأة المعقودة عمن سواها من النساء ، أما بذكر الاسم الخاص بالشخص ، وأما بوصفه توصيفا يعين شخصه ويميزه عما عداه ، أو بالإشارة إليه إشارة مشخصة ، وإذا كان الاسم مشتركا بينه وبين غيره ، فلا بد من ذكر ما يدل على الفرد المقصود من اسم أبيه أو لقبه أو أحد مشخصاته . فيبطل العقد إذا قال الموجب لصاحبه : زوجتك إحدى بناتي ، أو قال له : زوجتك ابنة زيد وكانت لزيد أكثر من بنت واحدة ولم يعين المقصودة منهن ، أو قال له : زوجت ابنتي مريم من أحد بنيك ، أو زوجت إحدى موكلاتي من أحد موكليك ، أو عين الموجب زوجة أو زوجا ، وعين القابل غير ذلك . [ المسألة 75 : ] إذا عين العاقدان بينهما المرأة المقصودة والرجل المقصود قبل اجراء العقد ، ولكنهما حين اجراء الصيغة ذكرا أحد الزوجين أو كليهما بلفظ مشترك لا يدل على التعيين ، لم يبعد القول بالصحة ، ومثال ذلك أن يخطب الرجل من زيد ابنته الكبرى ، ويتفقا على تزويجها منه ، ثم يقول له عند العقد : زوجتك ابنتي مع أن له أكثر من بنت واحدة ، أو يقول له : زوجتك ابنتي سعاد مع أن هذا اسم لبنتين عنده ، فلا يبعد الحكم بالصحة والأحوط لهما أن يجددا العقد على الزوجة المقصودة . [ المسألة 76 : ] هل يكفي في صحة العقد أن تكون المرأة المعقود عليها معينة في الواقع وهي غير متميزة عند العاقدين أو عند أحدهما في حال اجراء الصيغة ، ثم يحصل العلم بها بعد العقد ، ومثال ذلك أن يقول الأب الموجب للرجل : زوجتك ابنتي الكبري ، وهما لا يعلمان في حال العقد إن الكبرى هي زينب أو فاطمة ، ولكنهما سيعلمان بها تفصيلا بعد العقد إذا رجعا إلى سجل موجود يضبط فيه ولادة البنتين ؟ لا يبعد القول بصحة العقد ، وكفاية التعين في الواقع ، لتحقق القصد لتزويج المرأة المعينة مع رضا